هل نيأس؟… بقلم حلمي عبد الرحمن

هل نيأس؟… بقلم حلمي عبد الرحمن

وكالة الفرات للأنباء

يروج الكثير من جماعات “الطابور الخامس” او “الرماديون” كما يسميهم السوريون وهي القاب تطلق على من لم يصطف مع احد الطرفين ظاهراً وباطناً يميل للطرف الاقوى، يردد هذان الصنفان مؤخراً عبارة “انتصر النظام” مستندين على تقدم النظام في ارياف ادلب وحلب وانحسار مناطق سيطرة الثوار شيئاً فشيئاً، فهل انتصر النظام حقاً كما يتشدقون، وهل نيأس؟

طبعا عبارة “انتصر النظام” بعيدة كلياً عن المعنى الحقيقي لكلمة النصر، فهاهو النظام قد استرجع سابقاً درعا والغوطة وارياف حمص ودمشق، فماذا فعل لتلك المناطق، فلا الأمان عاد، ولا الخدمات توفرت، ولا الاعتقالات توقفت، فكيف لكلمة “النصر” أن تطلق على هذه الحالة التي تسود المناطق المسترجعة في السنوات الاخيرة الماضية،

اذا لم يكن نصراً فما هو اذاً؟
طبعا هناك فروق كبيرة بين التقدم العسكري والنصر والقضاء على الطرف الاخر.

عام 2013 كانت فصائل الثورة تسيطر على اجمالي مساحة سورية، بنسبة تقدر 82 بالمئة، علاوة على إنها كانت تسيطر على آبار النفط والسدود الكبرى في البلاد واغلب المعابر مع دول الجوار، ولكن لم تنتصر لاسباب نحن بغنى عن ذكرها، اما تقدم النظام اليوم فهو أشبه ما يكون بالأجوف، فنسبة سيطرته لاتتعدى 65 بالمئة،ولا آبار النفط بيده ولا السدود له، ولا يسيطر على المعابر، بل المعبر الذي يسيطر عليه بريف درعا مغلق بوجهه، ولاننسى وجود جيش الولايات المتحدة الأمريكية في عاصمتي الانتاج السوري النفطي والزراعي (دير الزور والحسكة)، وأيضاً ينتظر هذا النظام عقوبات قاسية جداً سوف تثقل كاهل اقتصاده على الاقل هذا اذا لم ينهر بالتمام.

طبعاً لاننسى التهديدات الاقليمية التي تحيط بالنظام، ولاننسى وجود قوات ضخمة للجيش التركي في المناطق المحررة.

فلا ادري اي نصر يتحدث عنه هؤلاء، هل باسترجاع المباني المهدمة، ام بتشريد المزيد من السوريين؟

اترك رد

.لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني الحقول المطلوبة محددة *


معلومات عنا

تأسست وكالة الفرات للأنباء في عام 2017. أسسها طلاب ناشطون من جامعة حلب. تقدم وكالة الأنباء الفرات أدق الأخبار مع المراسلين المتطوعين في جميع مناطق سوريا.


اتصل بنا

اتصل بنا في أي وقت



آخر المشاركات